فوزي آل سيف

87

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

، والفقر والظلم ، وإنما يكتسب الإنسان تلك الأمور بناء على اختياراته . ونحن كما نجد ما ظاهره الذم لأهل العراق أو أهل الكوفة ، وهو ليس خاصا بالإمام الحسين عليه السلام بل نقل عن الإمام أمير المؤمنين كلمات تنتهي إلى هذا المعنى .. فإننا نجد أيضاً كلمات ظاهرها المدح والثناء على أهل تلك المناطق ، والاشادة بهم .. ولا يعقل أن يكون هناك تضاد بين كلمات الأئمة عليهم السلام ، فيبقى أن يقال أن الذم هو لجهة والمدح لأخرى . وتلك الجهة قد تكون بلحاظ الساكنين فيها في زمان فيذمون ، فإذا تغيروا وجاء جيل جديد يحتوي على صفات جيدة فإنهم يمدحون فإنه قد ألف أصحابنا كتباً كثيرة في فضل الكوفة ، ورووا فيها روايات كثيرة تصف أهلها بأنهم شيعتهم وأنصارهم ..الخ . الثاني : محور النص نفسه فقد فُرض في النص واقعة خارجية وقوم معينون محصورون ضمن موقف اتخذوه ، وقد حكم عليهم بحكم هو مفاد الدعاء الذي طلب الحسين فيه من الله سبحانه أن يجعلهم كذلك . وقد ذكر العلماء فروقا بين القضية الواقعية وبين القضية الخارجية ، منها ما يرتبط بالمقام أن القضية الحقيقية لا يتكفل فيها المتكلم بإحراز الواقع وإنما هي قضية فرضية أو شرطية ، متى حصلت يترتب عليها الحكم ، فإذا قال مثلا : الخمر حرام فهو لا يتكفل بإحراز الموضوع وأن هذا السائل الخارجي خمر أو